السيد محمد تقي المدرسي
37
فاطمة الزهرا (ع) قدوة وأسوة
المؤمنين عليه السلام ، سوف نثبته فيما يلي لأهمية هذه الزيجة في الإسلام . ويدل على هذه الأهمية أننا نجد في كتب الحديث والتاريخ حشداً ضخماً من الأخبار التي تتناول بتفصيل أو بإيجاز زواج علي من فاطمة عليهما السلام ، مما يعكس اهتمام السابقين من المسلمين بهذه الزيجة . والحديث مروي عن الضحاك بن مزاحم قال : سمعت علي بن أبي طالب عليه السلام يقول : « أَتَانِي أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَقَالَا : لَوْ أَتَيْتَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله فَذَكَرْتَ لَهُ فَاطِمَةَ . قَالَ : فَأَتَيْتُهُ فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللهِصلى الله عليه وآله ضَحِكَ ، ثُمَّ قَالَ : مَا جَاءَ بِكَ يَا أَبَا الحَسَنِ ، حَاجَتُكَ ؟ قَالَ : فَذَكَرْتُ لَهُ قَرَابَتِي وَقِدَمِي فِي الْإِسْلَامِ وَنُصْرَتِي لَهُ وَجِهَادِي . فَقَالَ : يَا عَلِيُّ ! صَدَقْتَ فَأَنْتَ أَفْضَلُ مِمَّا تَذْكُرُ . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ! فَاطِمَةُ تُزَوِّجُنِيهَا ؟ فَقَالَ : يَا عَلِيُّ ! إِنَّهُ قَدْ ذَكَرَهَا قَبْلَكَ رِجَالٌ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهَا فَرَأَيْتُ الْكَرَاهَةَ فِي وَجْهِهَا ، وَلَكِنْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى أَخْرُجَ إِلَيْكَ . فَدَخَلَ عَلَيْهَا ، فَقَامَتْ فَأَخَذَتْ رِدَاءَهُ ، وَنَزَعَتْ نَعْلَيْهِ ، وَأَتَتْهُ بِالْوَضُوءِ فَوَضَّأَتْهُ بِيَدِهَا ، وَغَسَلَتْ رِجْلَيْهِ ، ثُمَّ قَعَدَتْ ، فَقَالَ لَهَا : يَا فَاطِمَةُ ! فَقَالَتْ : لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ حَاجَتُكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ مَنْ قَدْ عَرَفْتِ قَرَابَتَهُ ، وَفَضْلَهُ ، وَإِسْلَامَهُ ، وَإِنِّي قَدْ سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يُزَوِّجَكِ خَيْرَ خَلْقِهِ ، وَأَحَبَّهُمْ إِلَيْهِ ، وَقَدْ ذَكَرَ مِنْ أَمْرِكِ شَيْئاً ، فَمَا تَرَيْنَ ؟